الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
44
رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة
فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » « 1 » الآية . ثم اخذ بيد النبي صلى الله عليه وآله فحول وجهه إلى الكعبة وحول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء والنساء مقام الرجال ، فكان أول صلاته إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة وبلغ الخبر مسجداً بالمدنية وقد صلى أهله من العصر ركعتين فحولوا نحو الكعبة فكانت أول صلاتهم إلى بيت المقدس وآخرها إلى الكعبة فسمى ذلك المسجد - مسجد القبلتين « 2 » . وكذا خبر أبي بصير « 3 » وخبر معاوية بن عمّاد « 4 » ورواية ابن البختري « 5 » وغير ذلك من الأخبار في هذا الباب التي مجموعها خمسة عشر حديثاً الصحاح والموثق والحسن وغيرها وقد استدل أصحاب الفتوى الأول بهذه الأخبار ونظائرها لإثبات الجزء الأول من مدعائهم وهو كون عين الكعبة قبلة لمن تمكن من العلم بها وللجزء الثاني بما في جملة من هذه الأخبار من الدالة على أن البعيد يتوجه نحوها فان الظاهر منهاالجهة كما انها هي التي يتبادر من قوله تعالى : « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » سيما بضميمة ذلك الأخبار واظهر منها في الدلالة على أنها هي العين للقريب ، والجهة للبعيد ما عن احتجاج الطبرسي باسناده عن العسكري عليه السلام في احتجاج النبي صلى الله عليه وآله على المشركين قال : انّا عباد اللَّه مخلقون مربوبون نأتمر له فيما أمرنا وننزجر له عما زجرنا إلى أن قال فلما أمرنا ان نَعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا ثم أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في ساير البلدان التي تكون بها
--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 144 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : الحديث 843 - وسائل الشيعة 3 : باب 2 ، من أبواب القبلة الحديث 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : باب 2 ، من أبواب القبلة الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : باب 2 ، من أبواب القبلة الحديث 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة 3 : باب 2 ، من أبواب القبلة الحديث 17 .